السيد المرعشي
24
شرح إحقاق الحق
وقبلوا الجزية ، وروي أنهم استشاروا العاقب وكان ذا رأيهم ، فقال : إنه نبي مرسل وما لاعن قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا ثبت صغيرهم فودعوه وانصرفوا ، وروي أن أسقف نجران قال لهم : إني لأرى وجوها لو سألوا الله تعالى أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة وسألوا الصلح ، فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل سنة ألفي حلة ، ألف في رجب وألف في صفر ، وثلاثين درعا ، وثلاثين فرسا ، وثلاثين رمحا ، فدفعوها إليه ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : والذي نفسي بيده لو باهلوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي نارا وما حال الحول على النصارى حتى هلكوا ( إن هذا لهو القصص الحق ) أي هذا الذي قص عليك من نبأ عيسى لهو القصص الحق . ومنهم الفاضل المعاصر عبد الحليم أبو شقة في ( تحرير المرأة في عصر الرسالة ) ( ج 3 ص 40 ط 1 دار القلم - الكويت - عام 1410 ) قال : قال تعالى : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) [ سورة آل عمران : 61 ] . ورد في تفسير ابن كثير : . . . ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) أي نحضرهم في حال المباهلة . . . فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد بعد ما أخبرهم الخبر أقبل مشتملا على الحسن والحسين في خميل له ، وفاطمة تمشي عند ظهره للملاعنة ، وله يومئذ عدة نسوة . عن عائشة قالت : أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مرحبا بابنتي ، ثم أجلسها عن يمينه . [ رواه البخاري ومسلم ] . وقال أيضا في ص 90 : وورد أيضا : . . . قدم على النبي صلى الله عليه وسلم العاقب والطيب من رؤوس وفد نجران من النصارى فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه على أن